السيد علي الطباطبائي

267

رياض المسائل

( و ) لذا قالوا : ( لو أزال القيد عن فرس ) ونحوه ( فشرد أو عن عبد مجنون فأبق ) أو قفص طائر فطار ( ضمن ) المزيل ، ونفى الخلاف في جميع ذلك في المبسوط ( 1 ) وعليه في ظاهر التذكرة ( 2 ) إجماع الإماميّة . ويحتجّ لضمانه - زيادة عليه - بما مرّ من حديث نفي الضرر . ويبقى الإشكال في الحكم بنفي الضمان عن المباشر لو كان ، لثبوت ضمانه وإن ضعف بعموم على اليد ( 3 ) ولا مانع من اجتماع الضمانين كما مرّ . ولكن المخرج عن هذا الإشكال ، كالمخرج عن الإشكال الأوّل ، بناءً على انعقاد الإجماع في الظاهر على اختصاص الضمان بالسبب القوي دون المباشر . ( و ) ممّا ذكرنا يظهر الوجه فيما حكموا به من غير خلاف يعرف من أنّه ( لا يضمن لو أزاله ) أي القيد ( عن ) عبد ( عاقل ) بناءً على قوّة المباشر الذي هو العبد ، لأنّ له اختياراً صحيحاً ، فذهابه محال عليه ، إذ لا يتوقّع منه الفرار ، بخلاف المجنون . قيل : هذا إذا لم يكن آبقاً ، وإلاّ ففي ضمانه وجهان ، من أنّه بعقله يحال عليه الفعل ، ومن أنّ إطلاقه وقد اعتمد المالك ضبطه إتلافٌ عليه ، فكان كحلّ المجنون والبهيمة ( 4 ) انتهى . وهذا ظاهرٌ في عدم الإجماع على الحكم في الآبق . وعليه فالوجه الثاني متعيّن ، لما مرّ من عموم ما دلّ على ضمان السبب ، وإنّما خرج عنه في محلّ الإجماع به وهو مفقود في المقام بمقتضى الفرض .

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 89 . ( 2 ) التذكرة 2 : 375 س 15 . ( 3 ) سنن البيهقي 6 : 95 . ( 4 ) المسالك 12 : 171 .